السيد محمد سعيد الحكيم

184

التنقيح

في كتاب مولاه أنه أمره بشيء بلسانه المتعارف في مخاطبته له عربيا أو فارسيا أو غيرهما فعمل به وامتثله ، لم يعد هذا تفسيرا ، إذ التفسير كشف القناع 1 . ثم لو سلم كون مطلق حمل اللفظ على معناه تفسيرا ، لكن الظاهر أن المراد بالرأي 2 هو الاعتبار العقلي الظني الراجع إلى الاستحسان ، فلا يشمل حمل ظواهر الكتاب على معانيها اللغوية والعرفية . وحينئذ : فالمراد بالتفسير بالرأي : إما حمل اللفظ على خلاف ظاهره أو أحد احتماليه ، لرجحان ذلك في نظره القاصر وعقله الفاتر . ويرشد إليه : المروي عن مولانا الصادق عليه السّلام ، قال في حديث طويل : « وإنما هلك الناس في المتشابه ، لأنهم لم يقفوا على معناه ولم يعرفوا حقيقته ، فوضعوا له تأويلا من عند أنفسهم بآرائهم ، واستغنوا بذلك عن مسألة